أحمد بن يحيى العمري
494
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
تكن ضحوة إلا وقد ركن التتار إلى الفرار ، وولوا الأدبار ، ونزل النصر ، ودقّت البشائر وزين البلد ، فأين غمرة السبت من سرور يوم الأحد ، فوالله ما ذقنا يوما أحلى منه ولا أمر من الذي قبله « 1 » . وكان التتار نحو ( ا ) من خمسين ألفا عليهم قطلغ شاه « 2 » نائب قازان ، ورجع قازان من حلب في ضيق صدر من كسرة أصحابه يوم عرض ، ثم أخزاه الله بهذه الكائنة العظمى التي يرجع فيها إليه من جيوشه نحو الثلث في حفاء وجوع وذل لا يعبر عنه ، وتمزقوا لبعد المسافة ، وتخطفهم أهل الحصون . ووصل السلطان والخليفة بالنصر والظفر ، وساق وراء المنهزمين سلّار وقبجق إلى القريتين . واستشهد حسام الدين لاجين الرومي أستاذ دار « 3 » ، وكان شيخا مهيبا مليح الشيبة من أبناء السبعين . والأمير علاء الدين بن الجاكي « 4 » ، شيخ مهيب كردي من أمراء دمشق . والأمير حسام الدين [ أوليا بن ] « 5 » قرمان . وسنقر الشمسي الحاجب « 6 » .
--> ( 1 ) : كذا ، والعبارة من جملة السياق المنقول عن ( الذهبي 2 / 209 ) ، وقد نقلها المؤلف دون أن ينظر فيها ، إذ لم يكن وقتها قد تجاوز الثانية من عمره . ( 2 ) : ويروى أيضا : خطلو شاه ، وقد قتل على أيدي أهل جيلان في سنة 707 ه / 1307 م ، ترجمته في : ابن كثير : البداية 14 / 44 - 45 ، ابن حجر : الدرر 3 / 254 ، وانظر ما يلي ، ص 499 . ( 3 ) : انظر ما سبق ، ص 481 حاشية : 6 . ( 4 ) : هو علاء الدين علي بن الجاكي ، ترجمته في : الذهبي : ذيل العبر ، ص 6 ، ابن تغري بردي : النجوم 8 / 206 ، ابن العماد : شذرات 6 / 4 ، وهو فيه : علاء الدين الحاكي ! ( 5 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من الذهبي ( ذيل العبر ، ص 6 ) ، وابن حجر ( الدرر 1 / 419 ) . ( 6 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر .